لقد نجح سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد ورجاله، وبمساعدة ودعم رئيس مجلس الأمة والنواب الأفاضل.. بإحداث نقلة نوعية في التعامل السياسي عندما تمت ترجمة ذلك إلى واقع مبهر تمثل في إنجاز ثلاثة قوانين هامة هي: سوق المال، وخطة التنمية، وقانون المعاقين.
لقد شعرت، وشعر الكثيرون من المواطنين، بسعادة عارمة جدا عندما رأينا اللجان البرلمانية- الحكومية تعمل ليل نهار من أجل تنقيح أو تحسين أو تعديل هذه المادة أو تلك، ورأينا الزعل باديا أحيانا، والرضى في أحيان كثيرة، من هذا الرأي أو تلك المناقشة، ورأينا احتداما وطنيا تحت قبة البرلمان.. والهدف هو إقرار القوانين بصورة ديمقراطية وحبية في الوقت ذاته.
أبدا.. لم يكن التناكف النيابي- الحكومي قصده تأخير أو تعطيل هذا المشروع أو ذاك.. بل كان قصده الوصول إلى الرؤية السليمة والجيدة لكل مشروع من المشاريع المطروحة للتداول. وهذا، والله العظيم، هو ديدن الديمقراطية السليمة والمتعافية.. والتي أعتقد أننا دخلناها من خلال إقرار تلك القوانين الثلاثة في الأسبوع الماضي.
ناصر المحمد، جاسم الخرافي، والوزراء والنواب، كل باسمه، كانوا رجال الكويت.. ورجال المرحلة بالفعل.. ففيهم ومن خلالهم ستتطور البلد إلى أفضل مما كانت عليه..!!
نعم لي الحق.. بأن أفتخر برئيس مجلس الوزراء ووزرائه الخمسة عشر.. كما لي الحق بأن أفخر برئيس مجلس الأمة والثمانية والأربعين نائبا معه.. لأن الكويت، في الأسبوع الماضي، كانت حاضرة فيهم.. في أرواحهم.. وفي عقولهم.. وفي أعمالهم. ألا يحق لي أن أفرح وأفخر في الوقت ذاته؟
شكرا للسلطة التنفيذية.. وشكرا للسلطة التشريعية.. على هذه الإنجازات الرائعة.. وإن شاء الله يكون هذا منطلقا جديدا لفلسفة التعاون والتعامل النيابي- الحكومي اتجاه القضايا والمشاريع والقوانين التي تهم البلد.
أهمية هذا التعاون النيابي- الحكومي.. ليست في ما سيتمخض عنه من إقرار مشاريع تنموية وإنسانية متقدمة فقط.. وإنما أيضا سيلعب دورا هاما في تحويل الكويت إلى دولة عصرية وحديثة.. وكلها بوابات تؤدي إلى تحول البلد إلى مركز مالي.. كما جاء في رغبة صاحب السمو حفظه الله ورعاه.